الأحد، 9 ديسمبر، 2007


معركة بدر - معركة أحد - معركة الخندق - معركة مؤتة - فتح مكة - معركة حنين - معركة تبوك
فبعد أن تمّ القضاء على فتنة اليهود ، وكسر شوكة قريشٍ ومن معها ، بقي هناك خطر آخر ، وهو الأعراب القساة ، المتواجدون في صحاري نجد ، والذين لم يتوقّفوا عن أعمال النهب والسلب ، فأراد النبي - صلى الله عليه وسلم -تأديبهم وإخماد نار فتنتهم من جهة ، وتوطيد الأمن وحماية المنطقة من جهة أخرى .[1]
بلغ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أن بني محارب وبني ثعلبة من غطفان يُعِدُّون العدة لغزو المدينة، فخرج إليهم في أربعمائة من المسلمين، وقيل في سبعمائة، واستخلف على المدينة أبا ذر الغفاري.[2]

ذات الرقاع الصعوبات
سار النبي صلى الله عليه وسلم متوغلاً في بلادهم حتى وصل إلى موضع يقال له نَخْل، ولقي جمعاً من غَطَفَان، إلا أنه صلّى بالصحابة صلاة الخوفلاول مرة في الأسلام، فعن جابر قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذات الرقاع من نَخْلٍ، فلقي جمعاً من غطفان، فلم يكن قتال، وأخاف الناس بعضهم بعضاً، فصلى النبي صلى الله عليه وسلم ركعتي الخوف. رواه البخاري.[5]
فلما علمت قبائل غطفان بقدوم المسلمين هربت، فلم يقع قتال، وعاد المسلمون منتصرين. وفي طريق العودة اشتد الحر عليهم، وجاء وقت القيلولة فنزلوا في وادْ كثير الأشجار، وتفرق المسلمون يستظلون فيه. وقد نام الرسول ( تحت شجرة وعلق سيفه بها، فإذا بأعرابي كافر يأتي فيأخذ السيف، فشعر به الرسول، واستيقظ من نومه، فقال الأعرابي: من يمنعك مني؟ فقال رسول الله (: "الله". وإذا بالأعرابي يرتعد ويسقط السيف من يده، فأخذه النبي ( ثم عفا عن الأعرابي وتركه. [متفق عليه].[6]
وكان لهذه الغزوة أثر في قذف الرعب في قلوب الأعراب القساة، فلم تجترئ القبائل من غطفان أن ترفع رأسها بعدها، بل استكانت حتى استسلمت، وأسلمت، حتى شارك بعضها في فتح مكة وغزوة حنين، وساد الأمن والسلام ربوع المنطقة، وبدأ التمهيد لفتوح البلدان والممالك الكبيرة ، لتبليغ الإسلام ونشر الخير .[7] قال ابن إسحاق : ثم أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة بعد غزوة بني النضير شهر ربيع الآخر وبعض جمادى ، ثم غزا نجدا محاربا وبني ثعلبة من غطفان ، عثمان بن عفان ، فيما قال ابن هشام .

ليست هناك تعليقات: