الخميس، 11 أكتوبر، 2007

تاورغاء
مدينة تاورغاء هي مدينة ليبية تاريخية، تتبع شعبية مصراتة، تبعد عن مدينة مصراتة حوالي 38 كم. كانت هذه المدينة منذ العهد الروماني معبرا هاما في تنقلهم فمر بها الطريق الترابي الدي يربط بين مدينة سرت على طول الساحل إلى مصر وكذلك من مدينة سرت عبر تاورغاء إلى بقية القواعد في لبدة وطرابلس وصبراتة وبسيدة باتجاه شط الجريد عند مدينة قابس في تونس (كتاب تاريخنا، ص89).

تاورغاء تاريخ المدينة
وتعتبر المنطقة الفاصلة بين الأراضي الخصبة على الساحل وبين بداية الأراضي الصحراوية الساحلية، تشتهر بالنخيل وبالصناعات اليدوية المعتمدة على الديس والنخيل وبعين الماء وبمقام الولية الصالحة عائشة التي يقال انها اخت الولي الصالح الشهير عبدالسلام الأسمر وبمقام الولي عبد القادر بن نصير المياسي القاضوي وينقسم سكان تأورغاء إلى ثلاث مجموعات (قبائل) كبيرة وهي: القواضي والسلاطنة والمحارزة وقبائل أخرى صغيرة هاجرت إليها من مناطق أخرى كالفرجان والمزاوغة. اشتهرت تأورغاء في الماضي بميناءها حيث كان يستورد بواسطته مختلف السلع القادمة من أوروبا ولوجود عين تاورغاء التي يكثر فيها البعوض فقد انتشرت الملاريا بين السكان وقضت على الكثيرين منهم وخصوصا البيض مما دفع أغلبهم إلى الهجرة من تاورغاء إلى بقية المناطق وخصوصا تاجوراء ومنطقة سرت والنوفلية وبنجواد والشاطيء بينما بقي السود وهم الدين يشكل أحفادهم أغلب سكان تأورغاء الحاليين.
تعتبر المنطقة الوحيدة على الساحل الليبي التي يقطنها سكان أغلبهم من ذوي البشرة السمرة ولا يعرف سبب تواجدهم فيها كما يقال أنهم بقايا لسلالة نزحت إلى ما وراء الصحراء أثناء حرب الإبادة التي شنها الرومان منذ فجر التاريخ وهذه الحرب ذكرت في سلسلة كتاب "تاريخنا" وقد جاء في أغلب أجزاء هدا الكتاب الإشارة إلى تلك الحروب التي شنها الرومان تحت شعار السلام الروماني والتي يقصد بها القضاء على المقاومة من جهة ومن جهة أخرى القضاء على السكان الأصليين في سياسة "أرض بلا شعب".
كما نتج عن هدا التوافد تزاوج بين التاورغيين وبعض القبائل الأخرى مثل: بن جواد، زليطن، ورفلة سرت، وغيرهم. واكتسبت شهرتها أيضا بكونها أكبر سبخة في الوطن العربي وعند مرورك على تاورغاء متجها شرقا نحو شعبية سرت يلوح علي يسارك في الأفق مسطح مائي وخاصة في فصل الصيف وفي الحقيقة ما هي إلا طبقات من الملح تعكس أشعة الشمس. كانت تاورغاء ديارا لقبيلة لواته البربرية المشهورة والتي من تفرعاتها قبيلة السمالوس التي قطنت تاورغاء ثم هاجرت منها لتحل محلها قبائل السلاطنة والمحارزة والقواضي ، ثم نزح اغلب افراد هذه القبائل إلى اماكن اخرى نتيجة لتفشي الاوبئة..واشتهرت تاورغاء بكثرة الاولياء الصالحين واغلبهم مهاجرين من مدن المغرب كمدينة فاس والقيروان ..وقد قام هؤلاء الدعاة الصالحين بنشر الدين الاسلامي بين القبائل الليبية ومنهم السيد الشيخ نصير الفاسي وعمران الفاسي وواولادهم السادة الشيوخ عبدالقادر ونصر بن نصير وجبران وعلي بن عمران والسيدة عائشة وبن جدوع والكثير غيرهم...

ليست هناك تعليقات: