الاثنين، 19 نوفمبر، 2007


مصطلح الانغليكان و(الكنيسة الأنغليكيانية) (من القرون الوسطى اللاتينية ecclesia Anglicana معناه: الكنيسة الانكليزيه) يستخدم لوصف الناس والمؤسسات والكنائس فضلا عن التقاليد الدينية والطقوسيه والمفاهيم المتقدمه التى انشئت في كنيسة إنجلترا الانغليكانية و الكنائس الانغليكانية المستمرة (أي الجماعات المنتسبه لمجموعة من الكنائس المستقلة التي انفصلت عن الاتحاد الانغليكاني نتيجة للاختلافات المذهبيه والطقسية مع مختلف الدول). في بعض اجزاء العالم ، تعرف الانغلكانية بالاسقفيه. الايمان الانغليكاني هو واحد من أكبر العقائد البروتستانتية.الكنيسة الانغليكانية تعتبر نفسها جزءا من الكنيسة الواحدة الجامعة المقدسة الرسوليه، كما وان البعض منهم يعتبرون كينستهم كاثوليكيه وتم اصلاحها.
لبعض المؤمنين بهذه العقيدة ، فهي تمثل الكاثوليكيه غير البابويه ،للاخرين تعتبر بروتستانتية بدون اي شخص مهيمن مثل لوثر وكالفين ، نوكس ، أو يسلي. ولكن كثير من الانغليكانيين يهتمون بالهوية الذاتية ويعتبرونها تمثل مزيج من الاثنين. المشاركة الواسعه هي بشكل لاهوتي وأحيانا متباينة الانتماء بين الثمانيه والثلاثين محافظة الذين يتواصلون مع رئيس اساقفة كانتربري. الانغليكانيية هي من أكبر الطوائف المسيحيه في العالم ، و فيها حوالى 73 مليون عضو.

التاريخ
الانجليكانيين تقليديا يأرخون نشأة كنيستهم في انكلترا لاول كبراء اساقفة كانتربري ، القديس اوغسطين في نهاية القرن السادس .لكن المصادر في مجلس الكنيسة تمتد إلى أبعد ، بعد ان اكتسبت المسيحيه أول موطئ قدم اثناء الاحتلال الروماني قبل القرن الخامس ربما منذ القرن الاول. أول شهيد مسيحي سجل في بريطانيا هو القديس ألبان ، الذي يُعتقد انه عاش في اوائل القرن الرابع ، وله أهمية في هاغيوغرافية الانغليكان تتجلى في عدد من كنائس الابرشيه الذي هو لها الراعي . الانجليكانيين الايرلنديين ايضا يحددون أصولهم إلى تأسيس القديس الراعي لايرلندا المسيحيه (القديس باتريك) وهو بريطاني روماني جاء قبل المسيحيه الانجلوسكسونية.الانجليكانيين ينظرون إلى السلتيه المسيحيه على انها سبّاقة لكنيستهم ،ومنذ اعادة تأسيس المسيحيه في اوائل القرن السادس جاءت عن طريق المبشرين الايرلنديين والاسكتلنديين وخاصة القديس باتريك ، والقديس كولومبا.

الكنيسة الأنغليكانية بعد الاصلاح
كان تأريخ الكنيسة الانغليكانية منذ القرن 17 هو الاعظم جغرافياً والاوسع ثقافةً والتنويع ، اضافة إلى التنويع اللتروجي واللاهوتي.
في نفس الوقت من الاصلاح الانكليزي ، كنيسة ايرلندا كانت منفصلة عن روما وأتخذت بنود القوانين الايمانية كالبنود التسعة والثلاثين لانكلترا.
مع ذلك لم تستطع الكنيسة الانغليكانية ان تؤثر على وفاء اغلبية الجموع الذين ضلوا متمسكين بالكنيسة الكاثوليكية .
في بداية 1582 ، تم افتتاح الكنيسة الاسقفية الاسكتلندية عندما ناشد جيمس السادس ملك اسكتلندا باعادة تقديم الاساقفة حيث عادت الكنيسة الاسكتلندية إلى مشايخ الكنيسة كلياً.
ساعدت الكنيسة الاسقفية الاسكتلندية على تكوين الكنيسة الاسقفية في الولايات المتحدة الامريكية عن طريق تكريس الاسقف الاول " صموئيل سيبري" في مدينة ابردين "Aberdeen" الاسكتلندية ، حيث تم رفض تكريسه من اساقفة انكلترا لعدم قدرته على اخذ نذر الطاعة للعرش الانكليزي المقرر لتكريس الاساقفة. قررت الكنائس الاسكتلندية والامريكية وغيرها من الكنائس التي نشأت منها أن تفصل نظامها عن الكنائس التي نشات من الكنيسة الانكليزية ، على سبيل المثال لعدم الارتباط الوثيق لهذه الكنيسة بالحكومة الاقليمية ووجود اسقف ليترأسها بدلاص من المطران او رئيس الاساقفة. ان كنائس اسكتلندا وأمريكا اوحت بالاسم الانغليكاني للكنائس وهذا الاسم معروف الان في هذة المناطق و في جميع انحاء العالم.
الكنيسة الانغليكانية في استراليا ، خلال الوقت الذي تم اصلاح اربعة ابرشيات ويليزية حيث اصبحوا جزء من مقاطعة كانتربيري ، وبقت كذلك حتى سنة 1920 إلى ان انشأت الكنيسة في ويلز العقيدة الانغليكانية. ان الاهتمام الشديد بالعقيدة الدينية كان ما يميز الكنيسة في ويلز في القرن18 و 19 ، ولكن هذا لم يكن موجود في القرن 16 ، لذلك الكثير من الناس تماشوا الويليزيون مع الاصلاح الجديد لان الحكومة الانكليزية كانت قوية بما فيه الكفاية لكي تفرض ما تتمنى على ويلز .
انتشرت الانغليكانية في الجزر البريطانية عن طريق الهجرة و الحملات التبشيرية. من المنظمات التبشيرية USPG المعروفة بجمعية نشر الكتاب المقدس في المناطق الاجنية ، و جمعية نشر التعليم المسيحي SPCK ، و مجتمع الكنيسة التبشيرية CMS ، الذين تأسسوا في القرن 17 و 18 لجلب المسيحية الانغليكانية إلى المستعمرات الانكليزية. في القرن التاسع عشر ، مثل هذه الرحلات التبشيرية توسعت في مناطق اخرى من العالم .
ان الليتورجيا والنظام اللاهوتي لهذه الرحلات التبشيرية كان متنوع ، فعلى سبيل المثال تأثرت ال SPG بأنبعاث الكنيسة الكاثوليكية في انكلترا ، بينما تأثرت ال CMS بالكنيسة الانجيلية عند تاسيسها. نتيجة لهذا كله اصبح الايمان والليتورجيا ونظام الكنائس في البلاد انعكاساً للتنوع الذي حصل في هذه الكنائس.
الكنيسة الانغليكانية في اوتياروا " Aotearoa " أي نيوزلند، ان نشوء " التوأم" أي الكنيسة الانغليكانية الانجيلية و الكاثوليكية في القرن 19 كان له تاثير كبير . حيث تمت تحولات كبيرة كالغاء العبودية و تشريع قانون رعاية الاطفال و منع الكحول و تطوير المجال الصحي والتعليمي للشعب. وان من أكثر التطورات التي تشد الانتباه كانت تكوين الجيش الكنسي و الرعاية الانجيلية والاجتماعية المتزامنة مع الايمان والليتورجيا. ان الانبعاث الكاثوليكي وبصورة باعثة للجدل كان له تاثير واسع . حيث اثرت في ليتورجيا الكنيسة الانغليكانية حيث ارجعت القربان المقدس ليكون في الطقس اليومي ، و اعادة استخدام ملابس الكاهن ، و بعض الطقوس الدينية وأعمال الايمان كتقديس وتكريم القربان المقدس ، حيث كانت ممنوعة في الكنيسة الانكليزية وغيرها من الكنائس التي خرجت منها. وكان للكنيسة الكاثوليكية تاثير في الفكر اللاهوتي للانغليكانية وخصوصاً عند التفاعل الاجتماعي بين شخصيات من الكنيسة الانغليكانية والكاثوليكية كفريدرك دنيسون موريس " Frederick Denison Maurice" و تشارلز كور " Charles Gore" ووليام تيمبل " William Temple".
اتسم التاريخ الانغليكاني الحالي بتنوع أكبر وواجه التقليد الانغليكاني اللاهوتي بعض من عدم الموافقة ، البعض منها جوهري ،وبعض ظهورات ما بعد المستعمرات التي تعاني صراع مع العقل الكنسي.

ليست هناك تعليقات: